عندما يكون يناير 2567، تتغير أسعار السلع المختلفة في تايلاند بشكل كبير. إذا لاحظت أسعار اللحوم، والراحة، أو الوقود، ستدرك أن القدرة الشرائية لمالنا تتراجع بشكل تدريجي. إدارة الأموال خلال فترات التضخم أمر ضروري لا ينبغي للمستثمرين تجاهله.
التضخم (Inflation) كيف يؤثر على حياتنا
في الواقع، التضخم ليس مجرد رقم يتحدث عنه الاقتصاديون في الأخبار، بل هو شيء نعيشه يوميًا عند شراء السلع، وتخزين المال، والتخطيط للمستقبل.
عندما تتجه أسعار السلع والخدمات للارتفاع المستمر، فإن قيمة مالنا تتراجع تدريجيًا. المعنى البسيط للتضخم هو ارتفاع الأسعار، و10000 وحدة من المال التي كانت تشتري الكثير من الأشياء، الآن تشتري القليل فقط.
إذا كان لديك 50 بات في قبل 20 سنة، كنت تستطيع شراء عدة أطباق من الأرز، واليوم، نفس المبلغ يشتري طبقًا واحدًا فقط، وفي غضون 10 سنوات، قد يتطلب الأمر 100 بات لشراء طبق واحد، وهذا هو قوة التضخم.
لماذا ترتفع الأسعار باستمرار؟ ما السبب الحقيقي؟
الاقتصاد العالمي يتعافى من الأزمة، والناس يزيدون من إنفاقهم، وتدفق الأموال إلى السوق بكثرة، لكن الإنتاج لا يلحق بالطلب. هذا هو Demand Pull Inflation، حيث يكون الطلب على السلع أكبر من العرض، مما يدفع البائعين لخفض الأسعار ليتمكنوا من البيع.
مشاكل سلسلة التوريد (Supply Chain Disruption) بعد كوفيد-19 أثرت بشكل كبير، مع نقص الحاويات، وندرة الرقائق الإلكترونية، وارتفاع تكاليف النقل. على المنتجين تحمل التكاليف المتزايدة، ولا يمكنهم تجنب رفع الأسعار، وهو ما يُعرف بـ Cost Push Inflation.
حرب روسيا-أوكرانيا أدت إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط، والغاز الطبيعي، وتجاوز معدل التضخم في تايلاند في مايو 2565 نسبة 7.10%.
وفي العام الماضي، انخفض معدل التضخم في تايلاند للشهر الرابع على التوالي ليصل إلى 1.11% (YoY)، في يناير 2567، وهو أدنى مستوى خلال 35 شهرًا، بسبب إجراءات تحديد أسعار الطاقة من قبل الحكومة وزيادة الإنتاج الزراعي، لكن هذا لا يعني أن التضخم قد انتهى، ولا بد من مراقبته بسبب مخاطر الركود التضخمي.
من يستفيد ومن يتضرر من التضخم
المستفيدون:
التجار الذين يمكنهم تعديل أسعار منتجاتهم حسب الطلب
أصحاب الأعمال الذين يتوسعون ويزيدون التوظيف
المساهمون في البنوك وشركات التأمين، يحققون أرباحًا من فروق الفوائد
الدائنون الذين يحسبون القروض بقيمتها المنخفضة
مثال: شركة PTT في النصف الأول من 2566 حققت صافي ربح قدره 64,419 مليون بات، بزيادة 12.7% مقارنة بالعام السابق، بسبب ارتفاع أسعار النفط.
المتضررون:
الموظفون ذوو الرواتب الثابتة، لأن رواتبهم تتأخر عن معدل التضخم
المستهلكون العاديون، حيث تتزايد تكاليف المعيشة مع ثبات الدخل
من يحتفظون بالنقد، حيث تنخفض قيمة أموالهم
أرقام تظهر حقيقة أسعار السلع في تايلاند
أسعار السلع في السوق التايلاندي خلال الأربع سنوات الماضية:
السلعة
2564
2565
2566
2567
لحم الخنزير الأحمر
137.5 بات/كجم
205 بات/كجم
125 بات/كجم
133.31 بات/كجم
صدر الدجاج
67.5 بات/كجم
105 بات/كجم
80 بات/كجم
80 بات/كجم
فلفل حار صغير من الحديقة
45 بات/كجم
185 بات/كجم
200 بات/كجم
50-250 بات/كجم
زيت فول الصويا
53 بات/زجاجة
67 بات/زجاجة
55 بات/زجاجة
55 بات/زجاجة
غاز الطهي
318 بات/أسطوانة
393 بات/أسطوانة
423 بات/أسطوانة
423 بات/أسطوانة
ديزل
28.29 بات/لتر
34.94 بات/لتر
33.44 بات/لتر
40.24 بات/لتر
الخضروات الطازجة واللحوم هي الأكثر تقلبًا، بسبب العوامل الجوية ووسائل النقل.
التضخم والانكماش، ما الفرق بينهما؟
التضخم = ارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة المال، والمستفيدون هم البائعون.
الانكماش = انخفاض الأسعار، وارتفاع قيمة المال، والمخاطر على الاقتصاد.
إذا استمر أحدهما بشكل مفرط وطويل، فإنه يسبب أضرارًا للمواطنين. فكر في حالة الركود التضخمي (High Inflation but No Economic Growth)، وهو وضع لا يرغب أحد في رؤيته.
النمو الاقتصادي العالمي لا يزال بطيئًا رغم انخفاض التضخم
وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي في يناير 2567، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2567 و3.2% في 2568، وهو أعلى قليلاً من التوقعات السابقة، لكنه لا يزال أدنى من المتوسط التاريخي.
الأسباب:
السياسات النقدية للبنوك المركزية لا تزال متشددة، ولم تتخفف
الدعم المالي الحكومي قد تراجع
إنتاجية الاقتصاد أقل من المتوقع
المخاطر الجيوسياسية لا تزال قائمة
بالنسبة لتايلاند، الاقتصاد لم يدخل بعد حالة الركود التضخمي، لكن التحديات لا تزال قائمة، ويجب على صانعي السياسات الحفاظ على التوازن بين السيطرة على التضخم وتعزيز النمو.
ماذا ينبغي للمستثمرين فعله عند ظهور التضخم
1. وضع خطة استثمارية برؤية مستقبلية
عندما تكون أسعار الفائدة على الودائع منخفضة، يصبح من الضروري استثمار الأموال في أصول تعطي عوائد أعلى، مثل الأسهم، والصناديق الاستثمارية، والأصول الرقمية.
2. اختيار أصول تحمي من التضخم
الذهب - يتحرك بشكل متوافق مع التضخم، فكلما زاد التضخم، زاد سعر الذهب.
السندات المرتبطة بالتضخم - مثل سندات الفائدة العائمة أو سندات التضخم، التي تعدل سعر الفائدة وفقًا لمعدلات التضخم.
العقارات - تتزايد إيجاراتها مع التضخم، مما يضمن دخلًا ثابتًا من الإيجارات.
3. الاستثمار في الأسهم التي تستفيد من التضخم
أسهم البنوك - ارتفاع الفوائد يزيد من أرباح الفوائد
أسهم شركات التأمين - استثمار أقساط التأمين في سندات، يحقق عوائد أعلى
أسهم الأغذية والطاقة - منتجات ضرورية ترفع أسعارها مع التضخم، وتتمتع بقدرة على التفاوض على الأسعار
4. تجنب الديون غير المجدية
الديون غير المولدة للدخل أو الديون التي لا تدر أرباحًا، إذا كان التضخم مرتفعًا، فإن قيمة ديونك تنخفض مقارنة بقيمة المال المتزايد، لكن الاستفادة تعتمد على كيفية إدارة الأمر.
5. متابعة الأخبار بشكل منتظم
مؤشر أسعار المستهلك (CPI) يُعلن شهريًا، وسياسات البنك المركزي التايلاندي، وأحاديث صندوق النقد الدولي حول التوقعات الاقتصادية العالمية، كلها ستساعدك على وضع خطة استثمارية أفضل.
الخاتمة: هل التضخم عدو أم حليف؟
التضخم المعتدل (حوالي 2-3% سنويًا) هو إشارة إلى نمو الاقتصاد، وتوسع الأعمال، ووجود فرص عمل.
التضخم المفرط (فوق 5%) أو Hyper Inflation، هو عدو يدمر التراكم المالي واستقرار الحياة.
المستثمر الذكي لن يهرب من التضخم، بل سيتعلم كيف يستفيد منه، من خلال الاستثمار في أصول يمكن أن تحمي أو تحقق أرباحًا من الوضع. تذكر أن المعرفة والتخطيط المسبق هما المفتاح لإدارة مالية مستقرة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل الأسعار ترتفع كل يوم؟ هل تفهم التضخم حقًا أم أنك فقط سعيد بذلك
عندما يكون يناير 2567، تتغير أسعار السلع المختلفة في تايلاند بشكل كبير. إذا لاحظت أسعار اللحوم، والراحة، أو الوقود، ستدرك أن القدرة الشرائية لمالنا تتراجع بشكل تدريجي. إدارة الأموال خلال فترات التضخم أمر ضروري لا ينبغي للمستثمرين تجاهله.
التضخم (Inflation) كيف يؤثر على حياتنا
في الواقع، التضخم ليس مجرد رقم يتحدث عنه الاقتصاديون في الأخبار، بل هو شيء نعيشه يوميًا عند شراء السلع، وتخزين المال، والتخطيط للمستقبل.
عندما تتجه أسعار السلع والخدمات للارتفاع المستمر، فإن قيمة مالنا تتراجع تدريجيًا. المعنى البسيط للتضخم هو ارتفاع الأسعار، و10000 وحدة من المال التي كانت تشتري الكثير من الأشياء، الآن تشتري القليل فقط.
إذا كان لديك 50 بات في قبل 20 سنة، كنت تستطيع شراء عدة أطباق من الأرز، واليوم، نفس المبلغ يشتري طبقًا واحدًا فقط، وفي غضون 10 سنوات، قد يتطلب الأمر 100 بات لشراء طبق واحد، وهذا هو قوة التضخم.
لماذا ترتفع الأسعار باستمرار؟ ما السبب الحقيقي؟
الاقتصاد العالمي يتعافى من الأزمة، والناس يزيدون من إنفاقهم، وتدفق الأموال إلى السوق بكثرة، لكن الإنتاج لا يلحق بالطلب. هذا هو Demand Pull Inflation، حيث يكون الطلب على السلع أكبر من العرض، مما يدفع البائعين لخفض الأسعار ليتمكنوا من البيع.
مشاكل سلسلة التوريد (Supply Chain Disruption) بعد كوفيد-19 أثرت بشكل كبير، مع نقص الحاويات، وندرة الرقائق الإلكترونية، وارتفاع تكاليف النقل. على المنتجين تحمل التكاليف المتزايدة، ولا يمكنهم تجنب رفع الأسعار، وهو ما يُعرف بـ Cost Push Inflation.
حرب روسيا-أوكرانيا أدت إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط، والغاز الطبيعي، وتجاوز معدل التضخم في تايلاند في مايو 2565 نسبة 7.10%.
وفي العام الماضي، انخفض معدل التضخم في تايلاند للشهر الرابع على التوالي ليصل إلى 1.11% (YoY)، في يناير 2567، وهو أدنى مستوى خلال 35 شهرًا، بسبب إجراءات تحديد أسعار الطاقة من قبل الحكومة وزيادة الإنتاج الزراعي، لكن هذا لا يعني أن التضخم قد انتهى، ولا بد من مراقبته بسبب مخاطر الركود التضخمي.
من يستفيد ومن يتضرر من التضخم
المستفيدون:
مثال: شركة PTT في النصف الأول من 2566 حققت صافي ربح قدره 64,419 مليون بات، بزيادة 12.7% مقارنة بالعام السابق، بسبب ارتفاع أسعار النفط.
المتضررون:
أرقام تظهر حقيقة أسعار السلع في تايلاند
أسعار السلع في السوق التايلاندي خلال الأربع سنوات الماضية:
الخضروات الطازجة واللحوم هي الأكثر تقلبًا، بسبب العوامل الجوية ووسائل النقل.
التضخم والانكماش، ما الفرق بينهما؟
التضخم = ارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة المال، والمستفيدون هم البائعون.
الانكماش = انخفاض الأسعار، وارتفاع قيمة المال، والمخاطر على الاقتصاد.
إذا استمر أحدهما بشكل مفرط وطويل، فإنه يسبب أضرارًا للمواطنين. فكر في حالة الركود التضخمي (High Inflation but No Economic Growth)، وهو وضع لا يرغب أحد في رؤيته.
النمو الاقتصادي العالمي لا يزال بطيئًا رغم انخفاض التضخم
وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي في يناير 2567، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2567 و3.2% في 2568، وهو أعلى قليلاً من التوقعات السابقة، لكنه لا يزال أدنى من المتوسط التاريخي.
الأسباب:
بالنسبة لتايلاند، الاقتصاد لم يدخل بعد حالة الركود التضخمي، لكن التحديات لا تزال قائمة، ويجب على صانعي السياسات الحفاظ على التوازن بين السيطرة على التضخم وتعزيز النمو.
ماذا ينبغي للمستثمرين فعله عند ظهور التضخم
1. وضع خطة استثمارية برؤية مستقبلية
عندما تكون أسعار الفائدة على الودائع منخفضة، يصبح من الضروري استثمار الأموال في أصول تعطي عوائد أعلى، مثل الأسهم، والصناديق الاستثمارية، والأصول الرقمية.
2. اختيار أصول تحمي من التضخم
الذهب - يتحرك بشكل متوافق مع التضخم، فكلما زاد التضخم، زاد سعر الذهب. السندات المرتبطة بالتضخم - مثل سندات الفائدة العائمة أو سندات التضخم، التي تعدل سعر الفائدة وفقًا لمعدلات التضخم. العقارات - تتزايد إيجاراتها مع التضخم، مما يضمن دخلًا ثابتًا من الإيجارات.
3. الاستثمار في الأسهم التي تستفيد من التضخم
4. تجنب الديون غير المجدية
الديون غير المولدة للدخل أو الديون التي لا تدر أرباحًا، إذا كان التضخم مرتفعًا، فإن قيمة ديونك تنخفض مقارنة بقيمة المال المتزايد، لكن الاستفادة تعتمد على كيفية إدارة الأمر.
5. متابعة الأخبار بشكل منتظم
مؤشر أسعار المستهلك (CPI) يُعلن شهريًا، وسياسات البنك المركزي التايلاندي، وأحاديث صندوق النقد الدولي حول التوقعات الاقتصادية العالمية، كلها ستساعدك على وضع خطة استثمارية أفضل.
الخاتمة: هل التضخم عدو أم حليف؟
التضخم المعتدل (حوالي 2-3% سنويًا) هو إشارة إلى نمو الاقتصاد، وتوسع الأعمال، ووجود فرص عمل.
التضخم المفرط (فوق 5%) أو Hyper Inflation، هو عدو يدمر التراكم المالي واستقرار الحياة.
المستثمر الذكي لن يهرب من التضخم، بل سيتعلم كيف يستفيد منه، من خلال الاستثمار في أصول يمكن أن تحمي أو تحقق أرباحًا من الوضع. تذكر أن المعرفة والتخطيط المسبق هما المفتاح لإدارة مالية مستقرة.